الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
44
تنقيح المقال في علم الرجال
والنجاشي . وأقول : قد نبّهنا في فوائد المقدمة « 1 » على أنّ جملة ممّا هو من ضروريات مذهبنا اليوم قد كان يعدّ في سالف الزمان غلوّا ، وعليه فرّعوا تضعيف جمع من الثقات . وظني أنّ ما صدر في المقام في حقه من الغمز والتضعيف ، ناشئ من روايته جملة من معجزات الأئمة عليهم السلام ، سيما معجزات ولادة القائم عليه السلام . ولعل قول الشيخ رحمه اللّه : روى في مولد القائم عليه السلام أعاجيب . بعد قوله : ويضعّفه قوم . . إشارة إلى أنّ منشأ تضعيف القوم هو روايته الأعاجيب في مولد القائم عليه السلام ، وإنّه في الحقيقة ليس منشأ
--> - ومن الأعاجيب الذي رووا عن حكيمة بنت الجواد [ عليه السلام ] من حضورها وقت الولادة ، وظهور المعجزات في ذلك الوقت ، وظهور طير ، ودفع أبي محمد عليه السلام الصاحب عليه السلام إلى الطير فغاب ، وكان يجيء به في كل أربعين يوما مرّة ، وأمثاله . . وهذا العجيب [ كذا ] رواه جماعة كثيرة عن حكيمة رضي اللّه تعالى عنها . . فهذا المعنى أعجب ، أو وجوده صلوات اللّه عليه في سبعمائة سنة ؟ ! وليس كل ذلك بعجيب من قدرة اللّه تعالى . . ولما رأيناهم يضعفون بعض الأصحاب لبعض الأشياء والمعجزات كثيرا ، لا نجزم بقولهم بمجرده ما لم يذكروا سبب القدح ، كما ذكره جماعة من لزوم ذكر سبب الجرح في الجارح ، فإن للناس فيه مذاهب مختلفة وآراء متشتّته ، واللّه تعالى يعلم . ونقل في معراج الكمال وثاقته من غير ترديد راجع صفحة : 66 من نسختنا المخطوطة [ وفي المطبوعة أخيرا : 67 ] . وجاء في سند كامل الزيارات باب ثواب من زار الحسين عليه السلام يوم عاشوراء : 173 - 174 باب 71 حديث 2 [ طبعة مؤسسة نشر الفقاهة : 323 حديث 550 ] : حدّثني أبو علي محمد بن همام ، قال : حدّثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدّثني أحمد بن علي بن عبيد الجعفي ، قال : حدّثني حسين بن سليمان ، عن الحسين بن أسد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . ( 1 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في مقدمة كتابنا هذا 1 / 211 من الطبعة الحجرية حيث لم يطبع إلى الآن المجلّد الأول والثاني من هذه الموسوعة حرصا لخروج هذه المجلّدات .